الجزء الرابع
فصل مصاعب البحث الفقهي مصرفيا
بالرغم من أنه ثبت في الدين ، بأنه ما من واقعة إلَّا ولها حكم ، الأمر الذي ينتج أن كل القضايا المعروضة والمشكلات الموجودة ، على الصعيد البشري بمختلف حقوله واختصاصاته مشمولة لأحكام الشريعة الإسلامية لا محالة . حتى المصارف بكل أقسامها وكل إشكال الاقتصاد في العالم ، له أحكام موجودة ومفهومة في الشريعة .
إلَّا أنه مع ذلك توجد بعض العقبات تحول دون توفر وتيسر التطبيق الفقهي على الفعاليات المصرفية من عدة جهات :
الجهة الأولى : انفصال البحث الفقهي عن البحث المصرفي
وابتنائه على الطريقة القديمة في البيان ، والتي كانت نافعة بكل تأكيد في القرون السابقة إلَّا أنها أصبحت غير مواكبة للفهم المعاصر ، الأمر الذي أوجب صعوبة فهمها للجيل الحاضر وفهم الجيل المعاصر لها .
وليس هذا ذنب الفكرة ، وإنما هو ذنب الأسلوب والبيان والاصطلاحات ، مما يعقد نسبيا على كل منهما تفهم الجانب الآخر كما هو أهله .
مضافا إلى شيء آخر ينبغي الالتفات له ، وهو عدم إمكان الطاقة البشرية على استيعاب كل الحقول الشرعية ، من حيث الاحتكار والعلوم والاختصاصات .