إلَّا أن استحقاقه الشرعي لأخذ المال منه ، لا يمكن الفتوى بصحته إلَّا في صورة اشتراطه في ضمن معاملة مّا ، هي إما الإجارة الجديدة أو أية معاملة أخرى يقوم بها المالك مع ذلك ( المستفيد ) .
وقد يقال : إنه يمكن إيجاد معاملة مستقلة يتفق فيها المالك مع الآخر على إخراج المالك للمستأجر بإزاء المال . كما قد يصح العكس . وهو أن يقوم الآخر بالإخراج بإزاء مال يأخذه من المالك . بعد أن فهمنا أن كلاهما سيصبح مستفيدا من خروجه .
ومعه ، لا حاجة فقهيا إلى اشتراط دفع المال في معاملة أخرى ، غير هذه المعاملة .
وتكون هذه المعاملة صحيحة ، كأية معاملة أخرى يقوم بها فرد لفرد في إيجار أية منفعة له ، كالحمال ينقل المتاع فيستحق الأجرة .
ولا يحول دون الجزم بذلك فقهيا إلا أن آخذ المال على أي حال مستفيد في الجملة من المعاملة ، فكيف يأخذ المال على ما يستفيد هو منه .
وخاصة إذا كان الآخذ هو المالك .
إلَّا أنه يمكن أن يقال بإزائه : إن كلا من دافع المال وآخذه ، كما هو مستفيد ، كذلك هو مفيد لغيره ومن هذه الجهة الثانية يستحق أخذ المال والمعاملة عليه . إلَّا أن هذا - كما قلنا في الصورة السابقة - يكون تعنونه بعنوان السرقفلية عرفيا وفقهيا لا يخلو من مناقشة . وعلى أي حال فهو أخفى من الناحية العرفية باتخاذه هذا الوصف من السرقفلية المتعارفة المشهورة .
ما وراء الفقه — صفحة 315
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٥