( المراسل ) وهناك البنك ( الوسيط ) الذي قد يقوم بالمهمة بدل المراسل من دون أن يكون له دين مع المصرف الذي فتح المعاملة .
واحتمالات التكييف القانوني في التعامل بين الشخص المستورد ومصرفه والمصرف الوسيط والمصرف المراسل والمستفيد وهو بائع البضائع ، أن احتمالات التكييف القانوني ، فضلا عن الفقهي عديدة ، كما سيأتي . وخاصة وهي ليست علاقة بين اثنين وإنما بين متعددين ، بعضهم شخصيات حقيقية وبعضها معنوية .
والمهم أن التكييف لو كان محددا في نظر المصرفيين ، لكان هو المحك ، في التقييم الفقهي . وسيكون تقييما واضحا ومحددا ، وأما لو كان مجملا وغير واضح من أساسه ، ولم ينطق به أهله ، كما هو المطلوب . فما ذا سيكون عمل الفقيه غير عرض الاحتمالات والأطروحات الممكنة .
والسر في ذلك ما قلناه من أنهم اكتفوا بالواقع على واقعه ، وليس في التفلسف والتكييف أي أثر في هذا الواقع ، وفي نتائجه المتوخاة لهم .
الجهة الرابعة : من مصاعب البحث في هذا الصدد
: قلة المصادر لمن يريد أن ينظر إلى المصارف من ( الخارج )
فإن مهام المصارف مختلفة وآثارها في المجتمع متعددة ، كما سنحمل عن ذلك فكرة فيما بعد .
وكل مهمة من مهامها هي باب عملي ونظري متكامل نسبيا لو صح التعبير ، ويحتاج إلى مصدر متكامل نسبيا ، وإلَّا بقيت الفكرة عنه غائمة نسبيا ، ومهما كان الوضوح النسبي متحققا .
بل حتى أكثر العاملين بالمصرف ، قد لا يعرف الواحد منهم غير عمله أو عمل من يتصل بهم من الموظفين ، ولا يتسنى له الاستيعاب في الاطلاع على فعاليات المصرف ككل . فلو سألته عن التفاصيل لم يعطك إلَّا المعلومات التي يعمل في ضمنها .