وذلك لوضوح أن علم الفلك الحديث خال بالمرة مما كان عليه سلفه في القديم من القول بتأثير النجوم في الحياة الأرضية والتنبؤات الناتجة عن ذلك وغير ذلك . فلا يكون مشمولا للنهي بكل صورة .
بقي علينا أن نستعرض بعض النصوص الدالة على صحة التنجيم وبعض النصوص الدالة على بطلانه وفساده وذلك في العنوانين الآتيين لنخلص بعدها إلى نتائج هذه الجولة .
أدلة صحة التنجيم :
ولا يخفى أن هذه الأدلة كما تدل على صحة التنجيم على المستوي الأول الذي سبق أن ذكرناه . تدلنا على صحة المستوي الثاني لبعض تطبيقاته ونتائجه . وسنعرض إلى فلسفة ذلك وأسبابه فيما بعد :
فمن القرآن الكريم :
قوله تعالى « 1 » * ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) * .
وقوله سبحانه « 2 » * ( وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) * .
وقوله جل وعلا « 3 » * ( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّه ُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) * .
وقوله عز شأنه « 4 » * ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) * .
وقوله عز من قائل « 5 » * ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَه ُ شِهابٌ ثاقِبٌ ) * .
هامش
« 1 » الأنعام ( 97 ) .
« 2 » النحل ( 16 ) .
« 3 » الواقعة ( 75 ) .
« 4 » الصافات ( 88 ) .
« 5 » الصافات ( 6 ) وما بعدها .