حتى من جهة كونه واجبا تعبديا ، وهو المطلوب . وكذلك في المستوي الأول السابق وغيره .
أهم الإشكالات :
إذا تجاوزنا عما قلناه ودخلنا إلى كلمات الفقهاء واجهتنا الإشكالات المفصلة ، والأجوبة المطولة ، والوجوه المختلف فيها . وهنا نذكر أهم الإشكالات . ثم نذكر أهم الأجوبة عنها لو وجدت . وإن لم يوجد لها أي جواب كفانا ما سبق أن قلناه .
الإشكال الأول : إن الواجب مهما كانت صفته ، إنما هو مستحق للَّه عز وجل وليس ملكا للفاعل أوليس باختيار الفاعل ، على اختلاف تعبيراتهم . لأنه ملزم به شرعا فهو كالمقهور عليه ، وما كان مقهورا عليه فهو خارج عن اختياره . وما كان خارجا عن الاختيار لا يمكن أخذ الأجرة عليه .
الإشكال الثاني : ما سبق من أن قصد الأجرة ينافي قصد الإخلاص .
لأن الفعل الواحد إما أن يؤتى به بداعي الإخلاص أو الأجرة ، ولا يمكن الجمع بينهما .
وقد ذكروا وجوها للجمع ، حتى أن صاحب الجواهر قال بأن قصد الأجرة يؤكد قصد الإخلاص ، لا أنه ينافيه . وسيأتي الإشارة إليه .
الإشكال الثالث : في النيابة بأن النائب ، ماذا يقصد ؟ هل يقصد الأمر المتوجه إلى نفسه أو الأمر المتوجه إلى الميت أو الأمر التوصلي الحاصل بالأجرة . وكلها ممتنعة . أما الأمر المتوجه إلى نفسه فهو غير موجود وغير مطلوب كما هو واضح . وأما الأمر المتوجه إلى الميت فيستحيل التقرب بالأمر المتوجه إلى الغير . وأما الأمر التوصلي ، فهو بطبعه غير قربي ولا يجب قصد القربة به مسلما . بل لا يمكن أحيانا . وقد سبق أن أشرنا إلى هذا الإشكال مختصرا .
الإشكال الرابع : في الواجبات الكفائية : إن الأمر متوجه ضمنا إلى