فصل الغيبة
ليس هذا الموضوع من المكاسب المحرمة ، لأن الغيبة ليست سببا للكسب والاسترباح عادة . كل ما في الأمر أنه ليس هناك مجال آخر في الفقه تذكر فيه بعض الأبحاث المختصرة نسبيا ، ومنها هذا البحث . ومن هنا الحقوها بالمكاسب المحرمة ، كما فعل شيخنا الأنصاري في المكاسب وغيره . كما ذكر الكذب وعناوين أخرى لا تمت إلى الاسترباح بصلة . وإنما نذكر هنا منها خصوص ما فيه شيء من التعقيد المفهومي أو الاختلاف الفقهي . فمثلا : الكذب سوف نعرض عنه لأنه واضح مفهوما وحكما .
أما الغيبة ففي تحديد مفهومها شيء من الصعوبة ، لأنهم ذكروا لها تعريفين :
الأول : أنها كشف العيب المستور .
الثاني : ذكرك أخاك بما يكره .
ووردت في كليهما الأخبار . فلا بد من الحديث عن كلا التعريفين مستقلا ، لنختار الأمر الصحيح بعد ذلك .
التعريف الأول : إن الغيبة هي كشف العيب المستور .
فعن داود بن سرحان « 1 » قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الغيبة
هامش
« 1 » الوسائل : أبواب العشرة : باب 154 : حديث 1 .