وعن طلحة بن زيد « 1 » عن جعفر عن علي عليه السلام في الرجل يأتي القوم وقد غنموا . ولم يكن ممّن شهد القتال . قال فقال : هؤلاء المحرومون ( المحرمون ) . فأمر أن يقسم لهم .
وقوله : المحرومون أو المحرمون ، يعني من ثواب القتال حسب الظاهر . وهذا هو الذي فهمه صاحب الوسائل أيضا .
الشكل الثالث : إذا ولد في أرض الحرب يعني بلاد المشركين التي يغزوها الجيش الإسلامي ، مولود أو أكثر ، بحيث كان لأحد المقاتلين المسلمين وكانت ولادته قبل القسمة . قسّم له .
ففي معتبرة مسعدة بن صدقة « 2 » عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : أن عليّا عليه السلام ، قال : إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم له ممّا أفاء اللَّه عليهم .
وعن أبي البختري « 3 » عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام : قال :
إذا ولد المولود في أرض الحرب أسهم له .
والظاهر أن المهم وجود المولود حال القسمة سواء ولد بعد الحرب أم خلاله أم قبله .
الخدعة
وهي جائزة في الحرب ، وإنما الحرب خدعة . وفي بعض الروايات ما يدل على جواز الكذب أيضا ، ولا شك أنه جائز للضرورة .
عن عدي بن حاتم « 4 » وكان مع عليّ عليه السلام في غزوته : أن عليّا يوم التقى بمعاوية بصفين ، فرفع بها صوته يسمع أصحابه : واللَّه لأقتلن معاوية وأصحابه . ثم قال في آخر قوله : إن شاء اللَّه . وخفض صوته . وكنت
هامش
« 1 » - المصدر : حديث 2 .
« 2 » - المصدر : باب 41 : حديث 8 .
« 3 » - المصدر : حديث 9 .
« 4 » - أبواب الجهاد : باب 53 : حديث 2 .