التفاصيل مجرى للأصل أو متعلقا للاحتياط على أقصى تقدير .
التلبية
والمتحصل من الأدلة : أن المهم أن يقول : لبيك أربع مرات متقاربة أو متوالية ، قاصدا بها الامتثال ، وأما تفاصيل التلبية فالأظهر أنها مستحبة .
وهذا هو المفهوم من اختلاف نصوص التلبية كثيرا منها ما هو المشهور : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك . ويستحب أن يضيف : إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
وأضيف في بعض الروايات : لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج . وفي بعضها : لبيك بحجة تمامها عليك . وفي بعضها : لبيك ذا المعارج لبيك .
وفي بعضها لبيك يا كريم لبيك . وفي بعضها لبيك لبيك عبدك ابن عبديك .
وفي بعضها : لبيك في المذنبين لبيك . إلى غير ذلك .
وفي بعضها مرتين من هذا اللفظ ، وعمدتها صحيحة هشام بن الحكم « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وهذا يعني كفاية صرف الوجود لهذا اللفظ ، بعد التجريد عن خصوصية التكرار .
إلَّا أن التقليل عن الأربع ، يبقى مخالفا للاحتياط بعد التسالم فقهيّا على وجوبه ولو احتياطا . كما أنه من الملاحظ اقتران اللفظ بذكر اللَّه دائما .
ممّا يدل على عدم كفايته وحده ولو مكرّرا . غير أن الذكر لا يتعين بشيء على الأرجح . وكل النصوص محمولة على الاستحباب .
فما ذكره السيّد الأستاذ « 2 » من أن المستفاد من صحيحة معاوية بن عمار لزوم الإتيان بالتلبيات الأربع على النحو المذكور في الصحيحة دون نقيصة في العبارة . محل مناقشة . لمعارضة هذا الظهور بظهور الروايات الأخرى بوجود أشكال أخرى لذكر اللَّه تعالى بين التلبيات . وفيها ما هو
هامش
« 1 » أبواب الإحرام : باب 40 : حديث 6 .
« 2 » معتمد العروة : ج 2 : ص 521 .