تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الوجه السابع : أن مضمون الطائفة الأولى مركوز في أذهان المتشرعة جدا . وإن لم يكن إجماعا كاملا . مضافا إلى الشهرة الواسعة المتيقنة . الأمر الذي يجعلها مطمئنة الصحة ، ويجعل معارضها مطمئن السقوط . والاطمئنان حجة . ولا بدّ من عمل الطائفة الثانية على الاستحباب . هذا مضافا إلى بعض المناقشات في الطائفة الثانية لا حاجة إلى الإطالة بها . فإن قيل : إنه لا يمكن حملها على الحجّ المندوب ولا الجامع بين الوجوب والندب ، بل المراد منها خصوص الواجب : أولا : لورودها مورد تفسير الآية الكريمة ، والمراد منها الحجّ الواجب بلا إشكال . ثانيا : أن صحيحة معاوية بن عمار صرحت بحجة الإسلام . وهي خاصة بالواجبة . وهذا ونحوه هو الذي اضطر صاحب العروة على حملها على من استقرب حجة الإسلام في ذمته . ولكنه قال أيضا إنه بعيد عن مضمونها . والمهم هو إعراض الارتكاز المتشرعي عنها كما قلنا . مع إيكال علم هذه الطائفة إلى أهله . ولا يبعد أن تكون الحكمة من صدورها هو التأكيد على أهمية الحجّ ووجوبه ، بحيث يكون أهلا لإنجازه ولو بالمشي أو بالذلة أو بمختلف الصعوبات . قال في العروة « 1 » : لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد ، حتى بالنسبة إلى أهل مكة . لإطلاق الأدلة . فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له . لا إشكال بشمول الإطلاق لهذه الصورة . في الروايات التي تنص
هامش
« 1 » المصدر : ص 85 .