ومعه فالآية الشريفة شاملة للذهاب إلى عرفات كما هي شاملة للذهاب إلى البيت ، كل فرد حسب وظيفته .
نعم ، لا يبعد إذا كان حال الفرد في المشي كحاله في الراحلة . إما لقربه أو لقوته أو لغير ذلك من الأسباب . فلا يبعد أن لا تكون شرطا له .
ولا أقل من الاحتياط بحجّة . إلَّا أنه فرد نادر لا يعتنى به عرفا .
قال في العروة « 1 » : المراد بالزاد هنا : المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريات ذلك السفر ، بحسب حاله قوة وضعفا وزمانه : حرا وبردا . وشأنه شرفا وضعة .
والمراد بالراحلة : مطلق ما يركب . ولو مثل سفينة في طريق البحر .
واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة والضعف . بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف كما وكيفا . إلى آخر ما قال .
أما تعميم الزاد لكل ما يأكل ويشرب والراحلة لكل ما يركب ، فهذا واضح عرفا . وهو أمر يختلف من زمان إلى زمان ومكان إلى مكان .
ولا يقال : بأن شمول الزاد للشراب لا يخلو من نقاش . لأننا نقول :
إن المفهوم من الزاد ليس خصوص ما يؤكل بل ما يحتاجه الفرد في وجبات الطعمات عادة . وهو شامل للشراب . أو باعتبار أن الشراب من شؤون الطعام عرفا .
وأما الأوصاف الأخرى كالقوة والضعف والقرب والبعد والضعة والشرف .
فالمأخوذ فيها مرتبتان :
المرتبة الأولى : أن الفرد له مقدار من الاستطاعة ، بحيث يبقى ضعيفا ووضيعا . ولا يناسب حاله على الإطلاق .
المرتبة الثانية : أن الفرد له مقدار من الاستطاعة ، بحيث يصل إلى
هامش
« 1 » المصدر : ص 87 .