تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

فصل الاستطاعة

وهي من المفاهيم المأخوذة بمادتها من القرآن الكريم . في قوله تعالى * ( وَلِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا ) * [ آل عمران : 97 ] . وحيث إننا نعتبر أن التعريف بالمفاهيم الفقهية الرئيسية من وظيفة هذا الكتاب ، إذن ينبغي أن نتحدث عن الاستطاعة . وقد وجدنا أن الأفضل أن نعتمد على متن أو أكثر في الحديث عنها لنتصدّى بدورنا للاستدلال والمناقشة حول ما يقوله الماتن . والمتن قد يكون هو العروة الوثقى وقد يكون مناسك الحج لآية اللَّه الخويي مدّ ظلَّه : نختار منها على قدر الحاجة . وأول ما يمكن أن نواجهه في هذا المفهوم ما قاله في العروة « 1 » : ( لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية ) . فإن المأخوذ في الآية الكريمة هو مفهوم الاستطاعة ، والذي يمكن أن يكون مصداقا له أحد أمور : الأمر الأول : القدرة العقلية . بمعنى أن يكون المكلَّف قادرا على الحج عقلا ، مهما ترتّب على ذلك من مصاعب وإضرار . الأمر الثاني : القدرة العرفية بمعنى أن يصدق عرفا أنه قادر على
هامش
« 1 » ج 1 : ص 145 .
ما وراء الفقه — صفحة 286 | السيد محمد الصدر