العقاب ، ليس كذلك الحكم الوضعي كالملكية والزوجية والحرية وغير ذلك .
فإذا أردنا شمول الخبر للحكم الوضعي قلنا : المؤاخذة . لأن الحكم الوضعي يتضمن بالملازمة نوعا من المؤاخذة وإن لم يتضمن استحقاق العقاب .
الثالث : الفرق بين التكليف والمسؤولية .
نفس الفرق السابق فإن المسؤولية تشمل الحكم التكليفي والوضعي ، دون مفهوم التكليف نفسه .
والصحيح عدم شمول الرفع للحكم الوضعي إجماعا ، وبضرورة الفقه . ومن هنا كان الأنسب أن نفهم ما فهمناه وهو : قلم التشريع . أو قل :
التكليف أو قل : استحقاق العقاب لأنه من نتائج التكليف .
أما قلم التشريع الوضعي ، فهو جار على الصبي غير مرفوع عنه .
فمن هنا نحكم بملكيته وزوجيته وحريته وضمان ما أتلفه من أموال الآخرين . وغير ذلك .
فإن كان لمعنى القلم شمول أو إطلاق للحكم الوضعي ، فلا بدّ من تقييده بهذه الضرورة الفقهية .
الجهة الثانية : في الطفل المميز وغير المميز .
قسم الفقهاء الطفل إلى هذين القسمين . على اعتبار أن الطفل من حين مولده إلى عدة سنوات لا تقلّ عن سبع يبقى غير مميز ، بمعنى أنه لا يدرك بوضوح معنى التشريع أو الوجوب أو التحريم . لا بمعنى مفاهيم هذه الألفاظ . بل بمعنى واقعها وما هو وجوب وتحريم بالحمل الشائع .
ثم ينفتح ذهنه بالتدريج وبواسطة التعليم والتلقين أيضا ، يصبح مدركا لهذه الأمور فيصبح مميزا . وهو في نفس الوقت يصبح مدركا بدرجة كافية الواجبات والمحرمات الاجتماعية ، لو صح التعبير ، ويفرق بين ما هو
ما وراء الفقه — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٢