المسؤوليات الأخرى التي يجب على وليه أن يتحملها ، كالضمان والخمس والزكاة على بعض الوجوه .
وينبغي أن يقع الكلام في ذلك ضمن عدة جهات :
الجهة الأولى : في سقوط التكليف عن الطفل .
وهو محل إجماع العلماء وتسالمهم . وقد ورد في ذلك عدة أخبار نذكر بعضها :
منها : ما عن علي عليه السلام بسند غير معتبر وفيها يقول « 1 » : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة ، عن الصبيّ حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ .
ورواية طلحة بن زيد « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : إن أولاد المسلمين موسومون عند اللَّه شافع ومشفع فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات . فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات .
ومنها صحيحة عمار الساباطي « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال :
سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ . قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة . فإذا احتلم قبل ذلك ، وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم - الحديث .
والأمر إجمالا لا يحتاج إلى استدلال لأنه من الضروريات وإنما يقع بعض الكلام في فهمه أولا ثم في تفاصيله ثانيا .
وفي هذه الجهة الأولى نحاول فهم هذه الأخبار . فالحديث الأول غير تام السند إلا أنه مشهور إلى درجة يمكن القول بالإجماع بالأخذ به ، بحيث حتى لو لم نقل إن الشهرة جابرة فلا أقل أن الإجماع يكون جابرا .
هامش
« 1 » الوسائل : أبواب مقدمة العبادات : باب 4 : حديث 10 .
« 2 » المصدر : حديث 1 .
« 3 » المصدر : حديث 12 .