وأما إذا لم يحصل الأمران السابقان ، فلم يروا الهلال ولا سمعوا ما حصل في العالم . أو أن بلدان العالم اختلفت فيه فعندئذ لا يثبت الشهر عندهم . ويكون حكمهم حكم إكمال العدة وهو أن يعتبروا الشهر السابق كاملا متكونا من ثلاثين يوما ويبدأ الشهر الجديد من اليوم الحادي والثلاثين .
الأمر الثالث : عرفنا في بعض الفصول السابقة : أن للقطب الجغرافي الأرضي حركة دائرية متذبذبة ، يرسم القطب خلالها مثل أسنان المنشار .
وليس هذا القطب مستقرّا كما هو ظاهره « 1 » .
وهذه الحركة عرفنا أنها تؤثر على كثير من صفات الكرة الأرضية بما فيها اتجاهات خطوط الطول والعرض . ومواعيد الشروق والغروب . وعلى تحديد الدائرة القطبية نفسها إلى غير ذلك .
فهنا نشير إلى أنها تؤثر أيضا على شروق الهلال أيضا . وحساب ذلك أمر دقيق لا يتكلفه مستوي هذا الكتاب . كل ما في الأمر أننا يمكن أن نشير إلى أننا عرفنا أن خط الطول الواحد ليس له شروق واحد وغروب واحد .
بل الأمر فيه متعدد . فكيف ما إذا أضفنا إلى ذلك هذه الحركة .
غير أن الذي يهون الخطب أمران :
الأمر الأول : أنها حركة بسيطة وبطيئة تحصل في عدة سنين . ولا يبدو كون قطر هذه الدائرة طويلا . فيبقى ميل الأرض ثابتا عرفا . وهذا كاف من الناحية الفقهية .
هامش
« 1 » رسم توضيحي .