وعن أبي عبد الله عن أبيه - عليهما السلام - قال : لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن . ولا يكون المؤمن جبانا ولا حريصاً ولا شحيحاً « 1 » .
وعن الصادق جعفر بن محمد - عليهما السَّلام - مطلوبات الناس في الدنيا الفانية أربعة : الغنى والدعة وقلة الاهتمام والعز .
فأمَّا الغنى فموجود في القناعة ، فمن طلبه في كثرة المال لم يجده .
وأمَّا الدّعة فموجودة في خفة المحمل . فمن طلبها في ثقله لم يجده . وأمَّا قلة الاهتمام فموجودة في قلة الشغل ، فمن طلبها في كثرته لم يجدها . وأمَّا العز فموجود في خدمة الخالق ، فمن طلبه في خدمة المخلوق لم يجده « 2 » .
وإذا انتهى عندنا التعريف الفقهي والأخلاقي للنية يحسن أن نستنطق اللغة لنجد رأيها في معناها :
قالوا « 3 » : نوى الشيء نيّة ونيّه بالتخفيف ، وانتواه كلاهما : قصده واعتقده . ونوى المنزل وانتواه كذلك . والنية : الوجه يذهب فيه . الجوهري :
والنية والنوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد . وهي مؤنثة لا غير .
وانتوى القوم إذا انتقلوا من بلد إلى بلد . الجوهري : وانتوى القوم منزلًا بموضع كذا وكذا واستقرت نواهم أقاموا .
والنوى : الدار . والنوى : التحوّل من مكان إلى مكان آخر أو من دار إلى دار غيرها ، كما تنوي الأعراب في باديتها .
والناوي : الذي أزمع على التحوّل . والنوى النية وهي النية مخففة .
ومعناها القصد لبلد غير البلد الذي أنت فيه مقيم . وفلان ينوي وجه كذا أي يقصده من سفر أو عمل . والنوى : للوجه الذي نقصده .
وقوله في حديث ابن مسعود : من ينو الدنيا تعجزه أي من يسع لها يخب . يقال : نويت الشيء إذا جددت في طلبه . وفي الحديث : نية المرء خير من عمله .
هامش
« 1 » الخصال ص 17 .
« 2 » الخصال ص 198 .
« 3 » أنظر لسان العرب وغيره .