فصل الوطن
الوطن فقهيا هو المكان الذي يجب فيه إتمام الصلاة ، وينقطع فيه القصر . فإنَّ هذه النتيجة تحدث فقهيا بأحد سببين :
أحدهما : نيَّة الإقامة عشرة أيام .
ثانيهما : أن يمر الفرد في وطنه .
وبهذا السبب الثاني يجب الإتمام وإن صلَّى الفرد صلاة واحدة تامة ثم عزم على السفر بعدها ، فضلا عمّا إذا كان عازما على البقاء .
والفتوى بهذا المقدار متسالم عليه بين الفقهاء . إلَّا أنَّ تفاصيل الوطن مختلف فيه بينهم بعض الشيء . إذ يوجد هناك قدر متيقن للوطن وهو ما إذا اتَّصف البلد بما يلي :
1 - أن يكون الفرد قد ولد فيه .
2 - أن يكون الفرد منسوبا إليه كبغدادي أو نجفي .
3 - أن يكون الفرد ساكنا فيه أعوام بلا حساب .
4 - أن يكون غير عازم على الانتقال عنه ، في سكناه إلى بلد آخر .
ففي مثل ذلك يكون من الواضح فقهيا أن الفرد حين يكون في بلده أو وطنه يجب عليه إتمام الصلاة ولا يجوز له قصرها .
إلَّا أننا إذا تجاوزنا ذلك ، يعني أنَّ بعض هذه الأوصاف لم تكن موجودة ، أو كانت هناك تفاصيل أخرى ، كما لو كان الفرد متخذا بلدين للسكنى لا بلدا واحدا ، أو كانت سكناه فيه محدودة كالطالب في الجامعة في غير بلده الأصلي ، فهل يعتبر هذا وطنه أو لا . فمن هنا صح الدخول في التفاصيل .