فصل إمام الجمعة
ولا ينبغي أن نريد به الشخص الذي يصلي وراءه الناس صلاة الجمعة ، فإنه قد يكون شخصا اعتياديا أعني لا يحتاج فيه إلَّا صفات أي إمام جماعة اعتيادي .
وإنما نعني به : ذلك الشخص الذي إذا أمر بالصلاة أصبحت واجبة طبقا لقوله تعالى * ( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله ) * .
وبدون ندائه وأمره لا تكون واجبة بل أفضل الفردين بينها وبين الظهر ، على ما هو الصحيح والمشهور . وفي الأغلب أن هذا الشخص هو الذي يكون إماما لجماعة صلاة الجمعة ، ومن هنا عبرنا عنه بإمام الجمعة في العنوان .
وقد عبّر الفقهاء أن هذه الصلاة لا تصح إلَّا مع وجود السلطان العادل .
فالمهم هنا هو تفسير معنى السلطان العادل ، وبيان علاقة السلطان العادل ، مهما كان معناه بالصلاة .
والمحتملات فقهيا في معنى السلطان العادل عديدة :
أولا : الإمام المعصوم . يعني أحد الأئمة المعصومين الاثني عشر - عليهم السَّلام - ، إذا كان ظاهرا قادرا .
ثانيا : أنه الإمام المعصوم أو من ينصبه بوكالة خاصة لهذه المهمة أو بما يشملها .
ثالثا : السلطان العادل بتمام المعنى ، بمعنى الحاكم العادل للدولة ، وهو الذي يطبق الأحكام الإسلامية العادلة إن وجد .
رابعا : كل هؤلاء مع إضافة : من ينصبه الإمام المعصوم بنيابة عامة ،