جدران فقد يفكر المصلي أن يسجد في نهاية السطح بحيث يستقبل الفضاء كما قلنا ، فتفسد الصلاة . ولكن هذا الاحتمال غير وارد في داخل الكعبة إلَّا من جهة الباب .
الفرق الثاني : أنه من المسلم فقهيّا أن المصلي يصلي قائما في داخل الكعبة . وأما من يصلي على السطح ، فالصحيح أنه يصلي قائما كذلك .
ولكن هناك قول بأنه يصلي مستلقيا ووجه إلى السماء ، بالإيماء للركوع والسجود .
وقد وردت في ذلك رواية عن عبد السلام بن صالح « 1 » من الرضا - عليه السَّلام - في الذي تدركه الصلاة ، وهو فوق الكعبة . قال : إن قام لم يكن له قبلة . ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور . ويقرأ . فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك .
ولو كانت معتبرة سندا لوجب الأخذ بها ، بغض النظر عن المناقشات في مضمونها ، فإنها تكون أخص من أدلة الأجزاء والشرائط . وأما مواجهة البيت المعمور ، فنوكل علمه إلى أهله . ولكنها غير معتبرة سندا .
وقوله : إن قام لم يكن له قبلة ، مبني على أنه يسجد مواجها للفضاء أو عدم الاكتفاء بجزء من حيّز الكعبة « 2 » . غير أننا قلنا أن الاكتفاء بجزء من الحيّز قطعي وشامل لكل المصلين .
علامات القبلة :
والمهم فيها فقهيا تحصيل الاطمئنان بالتوجّه إلى الجهة العرفية للقبلة .
وإلَّا فإن الأدلة الدالة على ذلك في السنة الشريفة غير معتبرة . إلَّا أن الاطمئنان حجة معتبرة .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 . أبواب القبلة . باب : 19 . حديث : 3 .
« 2 » قد يستثني من ذلك جانب الشاذروان من الكعبة المشرفة . فإنه لا يبعد أن يكون قبلة أيضا فتصح صلاته . نعم لا يبعد الاحتياط الاستحبابي بتركه .