منها صحيحة يزيد بن معاوية « 1 » عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق ، فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها .
وحيث تعرف أن هذا بنصّه غير محتمل ، فيمكن أن نحمله على أقرب احتمال ، وهو التأكد من سقوط القرص .
ومنها : رواية أحمد بن أشيم « 2 » عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله - عليه السَّلام . قال سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق . وندري كيف ذلك . قلت : لا . قال : لأن المشرق مطل على المغرب وهكذا . ورفع يمينه فوق يساره . فإذا غابت ههنا ذهبت الحمرة من ههنا .
إلَّا أن هذا الشكل من البيان غير تام ، لأن الصحيحة مجملة المضمون ، وكذلك ما شاكلها من الروايات . ورواية ابن أشيم مرسلة . وهما على أي حال تأمران بذهاب الحمرة من المشرق ، وهو الاحتمال الثاني ، ولا يبقى للاحتمال الثالث إلَّا الاحتياط .
فالمهم في تعيّن الاحتمال الثالث هو دعم القرآن الكريم له وكونه أوفق بالاحتياط . من عدة زوايا منها : التجنّب عن مخالفة من أفتى بذلك من العلماء « 3 » . وبقية الاستدلالات موكولة إلى محلها .
وأما التأخير أكثر من ذلك فهو من وساوس الشيطان . فإنه مما يتسبب إلى زوال وقت الفضيلة للفريضة ، وزوال وقت النافلة . بعنوان الزيادة في الاحتياط ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
يبقى هنا أمران :
هامش
« 1 » المصدر : حديث : 1 .
« 2 » المصدر : حديث : 3 .
« 3 » ومنها : حصول الإجماع على دخول الوقت . ومنها : موافقة معتبرة عبد اللَّه بن وضاح السابقة .