تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ومن قال بوجوب الصلاة عند ذهاب الحمرة من جانب الشرق فقط . فإنه يكفيه سبع أو ثمان دقائق على أقصى تقدير بعد الغروب . ومن قال بتأخّر المغرب إلى زوال الحمرة عن دائرة نصف النهار ، وهو أقصى الاحتمالات وأحوطها ، لم يكفه عشر دقائق بطبيعة الحال بل احتاج إلى اثني عشر إلى ثلاثة عشر دقيقة . والأمر ( مطاط ) نسبيا ويحتاج إلى التأكد من زوال الحمرة من فوق الرؤوس ، ولكني اعتقد أنها على أي حال لا تبلغ إلى الثانية عشرة والرابع غروبية . أما بزوغ ( نجم المغرب ) فيتم قبل ذلك ، ولعله لا يتأخر عن سقوط القرص إلَّا دقيقتين أو ثلاث . والروايات عن الأئمة المعصومين - سلام الله عليهم - دالة على الاحتمالات الثلاثة كلها ، فلا بدّ من الناحية الفقهية من معالجة هذا التعارض الظاهري بينها . أولا : ما يدل على أن وقت وجوب الصلاة هو الغروب أو سقوط القرص . وهي روايات عديدة : منها رواية داود بن فرقد « 1 » قال : سمعت أبي يسأل أبا عبد الله - عليه السَّلام - : متى يدخل وقت المغرب . فقال : إذا غاب كرسيها قلت : وما كرسيها . قال : قرصها . فقلت : متى يغيب قرصها قال : إذا نظرت إليه فلم تره . وفي معتبرة عبيد الله بن زرارة « 2 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - : إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلَّا أن هذه قبل هذه . وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلَّا أن هذه قبل هذه . ثانيا : ما يدل على أن وقت وجوب الصلاة ذهاب الحمرة من طرف المشرق .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 . أبواب المواقيت . باب : 16 . حديث : 25 . « 2 » المصدر : حديث : 24 .