نستطيع تحديده . إذن لا يكون نصف الوقت هو وقت الزوال . غير أننا قلنا إنه بالرغم من ذلك ، فإن الحجة الشرعية بخلافه .
فالمحصل أنه يمكن فقهيّا القول : بأنَّ نصف الوقت هو وقت الزوال .
أساليب تحديد الزوال :
يمكن تحديد حصول الزوال بعدة أساليب ، نذكر أهمها :
الأسلوب الأول : تنصيف الوقت بالساعات والدقائق بين وقت الطلوع ووقت الغروب . كما أشرنا إليه قبل قليل وقلنا إن الحجة الشرعية الفقهيّة قائمة عليه . لا يفرق في ذلك بين التوقيتات المختلفة للوقت . أعني الساعة الزوالية والساعة الغروبية والصيفية وغيرها إن وجدت .
الأسلوب الثاني : جعل الشمس على الحاجب الأيمن .
وطريقته : أن يستقبل الفرد الجنوب ، وينتبه إلى الشمس التي هي فوق رأسه بالتقريب . فإن حصلت في نصف النهار كانت فوق أنفه ، وهو الوسط .
فإن تحركت قليلا إلى جانب الغرب ، وهو جانب يمينه فقد أصبحت فوق حاجبه الأيمن ، فذلك هو الزوال .
ومعه يكون من المفهوم أنه لا حاجة إلى أن تتوسط حاجبه الأيمن بل يكفي أن تكون عليه في الجملة . فلو دخلت في أول جزء منه الذي يلي الأنف كان ذلك كافيا في تحقّق الزوال . ولا حاجة إلى البقاء تحت الشمس وترقّب حركتها ، بل يكفي التأكد من وجودها فوق الحاجب إجمالا ولو لأول مرة . كما لو كان هذا الفحص قد حصل عند الزوال أو بعده بقليل .
وقد وردت في ذلك رواية « 1 » عن رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - قال : أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس ، فكانت على حاجبه الأيمن .
وينبغي في هذه العلامة ملاحظة أمرين :
الأمر الأول : إنها ليست دقيقة رياضيّا ، بل هي عرفية مجعولة لسائر
هامش
« 1 » الوسائل ج 3 . أبواب المواقيت . باب : 11 . حديث : 5 .