تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المستقيم الغربي « 1 » . إذن فمن المنطقي أن نقول : إنَّ الوقت هو النصف تماما . ولكننا عرفنا أنَّ الشروق يعني خروج أول جزء من القرص فوق الأفق « 2 » . والغروب هو نزول آخر جزء منه تحت الأفق « 3 » . إذن ، فالمدة تمتد أكثر بمقدار ما من جانبي الشروق والغروب . ولكن ، بغض النظر عمَّا سوف نسمعه في الأمر الثالث ، فإنه من المفروض أن زمان ظهور نصف القرص الأعلى على الأفق شرقا يساويه مقدار اختفاء نصف القرص الأسفل تحت الأفق . ومن الملاحظ أن نفس النصف الذي يبدأ بالشروق هو نفسه الذي يبدأ بالغروب . الأمر الثالث : إنَّ المفروض مؤكدا في العلم الحديث أنَّ سرعة دوران الأرض حول نفسها هي نفسها باستمرار وإلى الأبد . كما أنَّ سرعة دورانها حول الشمس هي نفسها وإلى الأبد . فلو كان الأمر كذلك ، لتم المطلوب . فيكون الزمان الأوسط هو زمان الزوال . وهو أمر مظنون إلى درجة يمكن الوثوق بها فقهيّا ، إلَّا أنَّ في النفس منها شيء ، مما لا حاجة إلى تفصيله . ويكفي الآن أن نسمع قوله تعالى : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) * . فلو كانت السرعة مختلفة دائما أو أحيانا ، بأسلوب محدّد أو بأسلوب لا
هامش
« 1 » مخطط لأجل إيضاح الفكرة . « 2 » مخطط لإيضاح الشروق : « 3 » مخطط لإيضاح الغروب :