يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلِّي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان . ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلِّي فيه .
فإن رأيت أن تعلِّمني أفضل الوقتين ، وتحده لي ، وكيف أصنع مع القمر ، والفجر لا يتبين حتى يحمر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم ، وما حد ذلك في السفر والحضر . فعلت إن شاء الله .
فكتب بخطَّه وقراءته : الفجر يرحمك الله تعالى هو الخيط الأبيض المعترض وليس هو الخيط الأبيض صعدا . فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه . فإن الله - تبارك وتعالى - لم يجعل خلقه في شبهة من هذا . فقال تعالى * ( كُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) * . فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب الصلاة .
وروي « 1 » : أنَّ وقت الغداة : إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا . وأمَّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب . والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي .
وعن أبي بصير « 2 » ليث المرادي : سألت أبا عبد الله - عليه السَّلام - فقلت : متى يحرّم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر .
فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء . الحديث .
وعن علي بن عطية « 3 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - أنه قال :
الصبح ( الفجر ) هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنه بياض نهر سوراء .
ويمكن أن يفرق بين الفجرين الكاذب والصادق ببعض الأمور :
الأمر الأول : أنَّ الأفق الشرقي في نهاية الليل يظهر فيه نور خفيف ، ولكنه طويل كذنب السرحان ، وهو الذئب ، فيكون متعاهدا مع الأفق « 4 » . وهو
هامش
« 1 » المصدر : حديث : 3 .
« 2 » المصدر : حديث : 1 .
« 3 » المصدر : حديث : 2 .
« 4 » يوضحه التخطيط التالي .