فصل في أوقات الصلاة
أوقات الصلاة اليومية ، إمَّا أن يراد منه أوقات الوجوب ، أو يراد به أوقات الفضيلة ، التي هي أوقات الوجوب أيضا عند العامة ، وعند بعض قدماء الخاصة ولو من باب الاحتياط . كما أنها تحديد لأوقات النوافل ، بحيث تصبح بعد انقضائها من باب القضاء .
ونحن ذاكرون فيما يلي أوقات الوجوب ، وفي ضمنها أوقات الفضيلة .
مع الالتفات إلى أننا لا ينبغي أن نكرر هنا نصوص المسائل الفقهيّة إلَّا بمقدار الضرورة ، وأنَّ هدف الكتاب هو بحث ما وراء تلك المسائل ، فيختص الجانب الأهم من هذا الفصل في الحديث عن كيفية التعرّف على الأوقات . مع شيء من التفاصيل الفقهيّة لكي لا يكون البحث مبتورا .
ويقسم الكلام في الأوقات في جهات ثلاث ، لأننا نتحدث حسب أوقات النهار ، فنبدأ بصلاة الصبح ، ثم وقت الظهرين ثم وقت العشائين .
الجهة الأولى : وقت صلاة الفجر أو الصبح أو الغداة وهذه هي أسماؤها .
يبدأ وقت صلاة الصبح عند أول الفجر الصادق . حيث قالوا : إنَّ الفجر فجران : أولهما في الزمان بالفجر الكاذب ثم بعده يأتي الفجر الصادق وهو أول وقت الصلاة . والروايات ناطقة بذلك ننقل بعضها : كخبر علي بن مهزيار « 1 » : كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني - عليه السَّلام - : جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من
هامش
« 1 » الوسائل ج 3 . أبواب المواقيت . باب : 27 . حديث : 4 .