فصل قاعدة الإمكان في الحيض
وهي قولهم : ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض . ولم نجد من خاض غمار الاستدلال عليها مفصّلا ، إلَّا السيِّد الأستاذ . أمَّا الآخرون فقد اقتصروا على ادِّعاء الإجماع عليها ، والاستفادة البسيطة من بعض الأخبار . وحيث أنها قاعدة خارجة نسبيّا عن تفاصيل المسائل الفقهية ناسب بحثها في كتابنا هذا .
وحيث أن المنهجة والاستفادات التي سار إليها بحث السيّد الأستاذ لا تخلو من نظر ، كان اللازم هنا إعطاء منهجه واستفادات جديدة حسب توفيقه - عزّ وجلّ .
ومقتضى الترتيب في المنهج أن نحاول أن نفهمها أولا . ثم أن نستدل عليها ثانيا .
فهم القاعدة :
وأول ما يوجهنا فيها لفظ الإمكان المأخوذ فيها . فما المراد به .
والاحتمالات في ذلك عديدة :
الأول : الإمكان الاحتمالي . والمراد به مجرد الاحتمال . يعني : ما يحتمل أن يكون حيضا فهو حيض .
الثاني : الإمكان الذاتي . والمراد به عدم الاستحالة . يعني : كل ما لا يستحيل أن يكون حيضا فهو حيض .
الثالث : الإمكان الوقوعي . والمراد به عدم وجود محذور عقلي في الحكم بكونه حيضا . فما لم يكن كذلك فهو حيض .