فصل في الأغسال المجزية عن الوضوء
كل غسل قامت الحجة على مشروعيته واجبا كان أو مستحبا وقامت الحجة أيضا على صغراه يعني موضوعه أو متعلقة . فهو يجزي عن الوضوء مع إنجازه . كما هو الصحيح وعليه مشهور المتأخرين . وقد ورد أن الوضوء بعد الغسل بدعة .
والمقصود من الموضوع أو المتعلق ، أنَّ الفرد قد يعلم أن هذا اليوم هو أول شعبان مثلا وكانت الحجة قامت لديه اجتهادا أو تقليدا على مشروعية الغسل في هذا اليوم ، فيغتسل فيغنيه عن الوضوء لأجل الصلاة أو أي عمل مشروط بالطهارة وجوبا أو استحبابا . والمهم في تحقيق الموضوع كونه يعلم أنه أول شعبان . لأن الأغسال من ناحية متعلقها وموضوعها على أقسام :
الأول : الغسل لأجل المكان كالغسل لدخول الحرم . ووقته قبل الدخول .
الثاني : الغسل لأجل دخول الزمان ، كغسل أول الشهر ووقته بعد دخوله .
الثالث : الغسل لأجل الفعل كغسل الزيارة ويعمل قبلها . وكلّ هذه الأنواع مستحبة ولا يوجد منها واجب بذاته ما لم يجب بالنذر أو بالأجر .
وأمَّا الواجب فمن الضروري أن يكون الموضوع قد حصل قبله ويعمل الغسل بعد انتهائه كالجنابة والحيض . ولا يوجد موضوع من هذا القبيل للغسل المستحب .
هذا كله مع إحراز المشروعية والموضوع .
وأمَّا مع الشك في ذلك ، كما سوف نشير ، فالأمر يختلف جزئيا . لأنه لو