الخلف ، وتتألف من ثلاثة أقسام تشريحية هي : الجسم والعنق والمنطقة الواصلة
بينهما وتسمى المضيق .
2 - يحيط بالرحم جدار عظمي قوي جدا ، يسمى الحوض ، ويتألف
الحوض من مجموعة عظام سميكة هي العجز والعصعص من الخلف ، والعظمين
الحرقفيين من الجانبين ويمتدان ليلتحما في الامام على شكل عظم العانة ، هذا
البناء العظمي المتين لا يقوم بحماية الرحم من الرضوض والضغوط الخارجية من
الجوانب كافة فحسب ، وإنما يطلب منه أن يكون ببناء وترتيب تشريحي يرضى عنه
الجنين ، بحيث يكون ملائما لنموه ، متناسبا مع حجمه وشكله ، وأن يسمح له
عندما يكتمل نموه ويكبر آلاف المرات بالخروج والمرور عبر فتحته السفلية إلى
عالم النور ، وبشكل سهل . فأي اضطراب في شكل الحوض أو حجمه قد يجعل
الولادة صعبة أو مستحيلة ، وعندها يلزم شق البطن لاستخراج الوليد بعملية
جراحية تسمى القيصرية .
3 - أربطة الرحم : هناك أربطة تمتد من أجزاء الرحم المختلفة لترتبط بعظام
الحوض أو جدار البطن تسمى الأربطة الرحمية تقوم بحمل الرحم ، وتحافظ على
وضعيته الخاصة الملائمة للحمل والوضع ، حيث يكون كهرم مقلوب ، قاعدته في
الأعلى وقمته في الأسفل ، وينثني جسمه على عنقه بزاوية خفيفة إلى الامام ، كما
تمنع الرحم من الانقلاب إلى الخلف أو الامام ، ومن الهبوط الأسفل بعد أن يزداد
وزنه آلاف المرات . هذه الأربطة هي : الرباطان المدوران ، والرباطان
العريضان ، وأربطة العنق الامامية والخلفية ، ولندرك أهمية هذه الأربطة ، يكفي أن
نعلم أنها تحمل الرحم التي يزداد وزنها من ( 50 ) غ قبل الحمل إلى ( 5325 ) غ
مع ما تحويه من محصول الحمل . وأن انقلاب الرحم إلى الخلف قبل الحمل
قد يؤدي للعقم لعدم إمكان النطاف المرور إلى الرحم ، وإذا حصل الانقلاب بعد
بدء الحمل فقد يؤدي للاسقاط .
- وهرمونيا : يكون الجنين في حماية من تقلصات الرحم القوية ، التي
يمكن أن تؤدي لموته ، أو لفظه خارجا ، وذلك بارتفاع عتبة التقلص لألياف العضلة
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 89
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص٨٩