الرحمية بسبب ارتفاع نسبة هرمون البروجسترون الذي هو أحد أعضاء لجنة
التوازن الهرموني أثناء الحمل ، والتي تتألف من :
1 - المنميات التناسلية Gonadotrophin كمشرف .
2 هرمون الجريبين ostro gen كعضو يقوم بالعمل بشكل مباشر .
3 - هرمون البروجسترون Progesteron كعضو يقوم بالعمل مباشرة . تتعاون
هذه اللجنة وتتشاور لتؤمن للجنين الامن والاستقرار في حصنه المنيع ، فلنستمع
إلى قصتها بإيجاز :
ما إن تعشعش البيضة في الرحم حتى ترسل الزغابات الكوريونية إلى
الجسم الأصغر في المبيض رسولا يدعى المنميات التناسلية تخبره بأن البيضة
بدأت التعشيش ، وتطلب منه أن يوعز للرحم أن تقوم بما عليها من حسن الضيافة .
وفعلا يقوم الجسم الأصغر بإفراز هرموني الجريبين واللوتئين بشكل متزايد ،
ولهذين الهرمونين التأثير المباشر على الرحم لتقوم بتأمين متطلبات محصول
الحمل ، كما أن الهرمون واللوتئين ( البروجسترون ) كما ذكرنا ، الفضل في رفع
عتبة تقلص العضلات الرحمية ، فلا تتقلص إلا تقلصات خفيفة تفيد في تعديل
وضعية الجنين داخل الرحم . وفي الشهر الثالث يبدأ الجسم الأصغر يعلن عن
اعتذاره عن الاستمرار في تقديم هذه الهرمونات ، ويميل للضمور ، وفي هذا
الوقت تأخذ المشيمة - التي تكون قد تكونت - على عاتقها أمر تزويد الحمل
بمتطلباته المتزايدة من الهرمونات حتى نهاية الحمل . وهكذا نجد لغة التفاهم
والتعاون ظاهرة في هذه اللجنة الهرمونية والجهات التي تصدر عنها .
- وميكانيكيا : بعد الشهر الثالث يبدأ الرحم بالارتفاع بشكل واضح إلى
البطن ، وفي هذه الحالة يصبح خارج الحماية العظمية الحوضية ، فمن يحمي
الجنين عندها من الصدمات الخارجية ؟
إن العناية الإلهية فاقت كل تصور ، فمنذ الأشهر الأولى للحمل يكون هناك
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 90
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص٩٠