قدره ؟ هل لنا أن نرجو لله وقارا ؟ . . . ( مالكم لا ترجون لله وقارا ( 13 ) وقد
خلقكم أطوارا ) [ نوح : 13 - 14 ] .
- تشخيص الحمل اليقيني والعدة :
إن الشعور بحركة الجنين ، وسماع نبضات القلب ، هما العلامتان اليقينيتان
لتشخيص الحمل ، وكل العلامات التي تسبقهما كانقطاع الطمث ، وأعراض
الوحام ، وحتى إيجابية تفاعل الحمل الحيوي ، لا تعتبر علامات يقينية نستطيع
على أساسها القطع بحصول الحمل ، فهناك حالات مرضية ، يمكن أن تعطي نفس
الاعراض ، كالرحى العدارية ، والورم ، الكوريوني البشري ، والحمل
الهيستريائي .
وكما لا حظنا أن هاتين العلامتين : شعور الحامل بحركة جنينها ، وسماع
الطبيب لدقات قلب الجنين ، يحصلان بعد الشهر الرابع ، وهذا ما بينه القرآن
الكريم منذ ألف وأربع مئة عام ، حيث قال تعالى ( والذين يتوفون منكم
ويذرون أزوجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) [ البقرة : 234 ]
إن وجه الاعجاز في هذه الآية الكريمة ظاهر بلا شك ، وهي تقرر ما يسمى
بعدة المرأة التي توفي زوجها ، حيث حددت بالضبط المدة التي يصبح عندها أو
بعدها تشخيص الحمل يقينيا .
أما عن الحكمة في هذه العدة فيعلمها الأطباء الشرعيون ، إذ يجب أن يعرف
ما إذا كان الحمل من الزوج المتوفى أم لا ، وحتى لا تنسب المرأة حملا حملته
سفاحا لزوجها المتوفى ، وحتى لا ينكر أهل الزوج المتوفى بنوة الجنين الجديد
لأبيه بغية التخلص من ميراثه ، ويتهمون الام البريئة بأن حملها هذا سفاحا أو من
زوجها الجديد . . وإلى آخر ما هنالك من المشاكل أو المظالم التي قد تقع .
- البعد الانساني " الروح " :
البعد الانساني ، هو البعد الذي جعل من الطين الرخيص ، بشرا كريما
تسجد له الملائكة المكرمون ، قال تعالى : ( إذ قال ربك للملائكة
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 85
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص٨٥