بأعمالهم ، يعود بالأساس لعدم تهذيب عواطفهم وغريزتهم ، وهذا هو السبب
الأساسي في فشل معظم شبابنا في أن يكونوا بقدر المسؤولية التي تواجه أمتهم ،
والتي تتطلب منهم عطاء أكبر في ميادين العلم والعمل ، وإيمانا أقوى من كل
المغربات ، ومن كل الخطوب والمحن .
وبشكل عام فقد ثبت تأثير الصيام الجيد على الكثير من الأمراض وأهمها :
1 - أمراض جهاز الهضم : كما في التهاب المعدة الحاد حيث أن أساس
المعالجة فيه هو الصيام لمدة 24 ساعة ، كما يفيد الصيام في تهيج الكولون ،
وأمراض الكبد . وسوء الهضم .
2 - البدانة .
3 - تصلب الشرايين ، وارتفاع ضغط الدم ، وخناق الصدر .
4 - التهاب الكلية المزمن الحابس للصوديوم ، أو المسبب للوذمة .
5 - الربو القصبي .
6 - الاضطرابات النفسية والعاطفية .
وقبل أن نختم البحث يجب التنبيه إلى نقطتين هامتين :
أولا : قد يسبب الصيام ضررا بالنسبة لبعض الفئات من الناس ، أو الذين لا
يستطيعون تحمله ، أو يؤثر سلبا على بعض الأمراض ، وهنا يفضل عدم الصوم إذا
ثبت الضرر ، والافطار في تلك الحالات رخصة منحها الله لأولئك الناس ، حيث
قال في سورة البقرة ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )
[ البقرة : 184 ] .
ثانيا : لكي نحصل على فائدة الصيام المثلى ، يجب الالتزام الصحيح
بآدابه التي منها : تأخير السحور ، وتعجيل الفطور ، وعدم الاسراف في الطعام كما
وكيفا ، فلا يجوز التهام كميات كبيرة من الطعام ، كما لا يجوز الاسراف في تنويع
الأطعمة ، وللأسف ، فإن واقع الناس اليوم بالنسبة للصيام كواقعهم بالنسبة لمعظم
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 203
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص٢٠٣