وجارك محفوظٌ منيعٌ بنجوةٍ * من الضَّيم لا يبكي ولا يتذلّلُ
قال الأخطل : والله لقد أحسنت القول ، ولقد قلت فيك بيتين ما هما بدون قولها . فقال : هات فأنشأ يقول :
إذا مُتَّ مات الجودُ وانقطع الندى * من الناس إلا من قليل مصرَّدِ
ورُدّت أكفُّ السائلين وأمسكوا * من الدِّين والدنيا بخلْف مجدَّد
وأخبرني أبي قال : أخبرني العقيلي قال : أخبرنا ابن عائشة قال : دخل جرثومة الشاعر على عبد الملك بن مروان ، فأنشده والأخطلُ حاضر ، فلما بلغ إلى قوله :
إليك أميرَ المؤمنينَ بعثتُها * وكلّفتُها خرقاً من الأَرض بلقعا
فما تجدُ الحاجاتُ دونَك منتهىً * سواكَ ولا تلقَى وراءَك مطلعا
قال عبد الملك للأخطل : هذا المدحُ ويلك يا ابن النَّصرانية !
المصون في الأدب — صفحة 64
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٦٤