من عجيب التشبيه قوله :
لعينُك يوم البين أسرعُ واكفاً * من الغصُن الممطور وهو مروحُ
وقال الأصمعي : سمعت أعرابياً يقول : إنكم معاشر أهل الحضر لتخطئون المعنى . وإنّ أحدكم ليصف الرجل بالشجاعة فيقول : كأنه الأسد ؛ ويصف المرأة بالحسن فيقول : كأنّها الشمس ، لم تجعلون هذه الأشياءَ بهم أشبه ؟ ثم قال : لأنشدنّك شعراً يكون لك إماماً : ثم أنشدني :
إذا سألت الورى عن كلِّ مكرمةٍ * لم تلف نسبتَها إلاّ إلى الهَوْلِ
فتى جواداً أنال النَّيْل نائله * فالنَّيْل يشكر منه كثرةَ النَّيْلِ
المصون في الأدب — صفحة 61
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٦١