فبتُّ كأني ساورتني ضئيلةٌ * من الرُّقش في أنيابها السمُّ ناقعُ
يُسهَّد من ليل التمام سليمها * لحلى النِّساء في يديه قعاقعُ
تناذَرها الراقونَ من سوءِ سمّها * تطلّقه طوراً وطوراً تراجعُ
فهذه صفة الخائف المهموم .
ومنه قول الآخر :
تبيت الهموم الطارقات يعُدنني * كما تعترى الأهوال رأْسَ المطلَّقِ
وأما التشبيه البعيد الذي لا يقوم بنفسه فكقوله :
بل لو رأتني أخت جيراننا * إذ أنا في الحيّ كأنّي حمارْ
المصون في الأدب — صفحة 59
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٥٩