الكتب التي اختارتها دائرة المطبوعات والنشر بحكومة الكويت لكي تحقق وتنشر . ذلك لأن الكتاب المعروف في النقد وهو « الصناعتين » قد اعتمد عليه واستقى منه . فكان أبو أحمد العسكري سبّاقاً إلى طرق هذا الموضوع قبل أبي هلال العسكري ، وكان « المصون » مصدراً من مصادر « الصناعتين » ، و « ديوان المعاني » كما أشار إلى ذلك بحق محقق الكتاب الأستاذ عبد السلام هارون .
ولا شك أن هذه الأصول التي ألّفت في القرون الخمسة الأولى ، هي التي ينبغي تقديمها ونشرها ، لأنها المصادر الأصيلة لثقافتنا العربية والاسلامية .
* * *
ومحقّق الكتاب ، الأستاذ عبد السلام هارون ، مشهور معروف . وهو من السبّاقين في مضمار تحقيق النصوص . نشر عدداً كبيراً من أمّات الكتب ، كالحيوان للجاحظ ، والاشتقاق لابن دُرَيد ، والحماسة للمرزوقي ، وخزانة الأدب للبغدادي ، والمفضّليّات ، والأصمعيّات ، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس . وأصدر مجموعة من الرسائل المخطوطة النادرة ، قارب عددها الثلاثين ، فآثاره تدلّ على علمه وفضله . وقد قبل ، عندما اقترحنا عليه تحقيق هذا الكتاب ، أن يضيف إلى آثاره القيّمة أثراً جديداً شأنه كبير وأصالته واضحة .
فلعلّ هذا الكتاب يكون مرجعاً للباحثين في النقد الشعري عند العرب ، ولعلّه يكون أيضاً معلّماً للأدب وصاقلاً للأذواق لمن شاء أن يكون أديباً حقاً . فمثل هذه الكتب هي التي تصنع الأدباء قبل كل شيء .
صلاح الدين المنجد
القاهرة 1960
المصون في الأدب — صفحة تصدير 2
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
صتصدير ٢