قصيراً دميماً ، وقام إليه رجلٌ طريرٌ حسن الهيئة . قال معبد : فكان الرجل أمامي فنظر عبد الملك إلى الرجل فقال : مّمن أنتم ؟ فسكت الرجل ، فقلت أنا من خلفه : من جديلة . فأقبل على الرجل وتركني فقال : من أيّكم كان ذو الإصبع ؟ فقال الرجل : لا أدري . فقلت : يا أمير المؤمنين ، كان عدوانياً . قال : من أيّهم ؟ قال : لا أدري . فقلت : من بنى رهم بن ناج . قال : فأنشدني قوله :
أبعدَ بني ناجٍ وما كان منهم * فلا تتبعن عينيك ما كان هالكا
فأضحوا كظهر العَود جبَّ سنامُه * يطيف به الوِلدانُ أحدبَ باركا
فأقبل على الرجل فقال : ولم سُمّى ذا الإصبع ؟ فقال الرجل : لا أدري . فقلتُ : نهشته في إصبعه حيّةٌ . فأقبل على الرجل فقال : وما كان يسمّى قبل ذلك ؟ فقلت : كان يسمّى
المصون في الأدب — صفحة 170
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٧٠