حرثان . فأقبل على الرجل وتركني فقال : أنشدني :
عذيرَ الحيّ من عدْوا * ن كانوا حيّةَ الأرضِ
فقال الرجل : لستُ أرويها . فقلت : إن شئتَ يا أمير المؤمنين أنشدتك . فقال : ادنُ منّي فإنّي أراك أديباً لسنا . فدنوتُ منه ، فقال : أنشدني . فأنشدته :
عذيرَ الحيّ من عدوا * ن كانوا حيّةَ الأرضِ
بغي بعضُهُم بعضاً * فلم يرعُوا على بعضِ
ومنهم كانت السادا * ت والمُوفون بالقرضِ
ومنهم حكَمٌ عدلٌ * فلا يُنقَض ما يمضِي
وما للمرءِ من شيءٍ * من الإبرام والنَّقْضِ
فقال عبد الملك لصاحبي : كم عطاؤك ؟ قال :
المصون في الأدب — صفحة 171
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٧١