تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
كان سلمة بن عيّاش العامريُّ مولىً لبنى عامر بن لؤيّ ، والناسُ يعُدُّونه منهم لجلالته وعلمه ، وكان صديقاً لمحمدٍ وجعفر ابني سليمانَ لا يفارقهما ، وكان ذا مروّة ، فلزمه دينٌ فبلغ ذلك محمداً وجعفراً فقضياه عنه فقال : أرقت فطالت ليلتي بأبانِ * لبرقٍ سرَى بعد الهدوِّ يمانِ وما زلت أرجو جعفراً ومحمدا * لأفضلِ ما يُرجَى له أَخَوانِ وردتُ خليجَيْ جعفر ومحمدٍ * فكلٌّ بريٍّ من نداهُ سقاني فقال له جعفر وكان أوطأ أخلاقاً من محمد : قدّمتني عليه في الشعر : فقال له : أصلح الله الأمير ، إنّ العطف بالواو إذا كان كذا جاز أن يكون المقدَّم مؤخَّراً والمؤخَّر مقدَّما . فلما سمع محمد قوله : لأفضل ما يرجى له أخوان قال له محمد : وأنت والله لنا أخٌ وصديق . فقال سلمة : بل وليٌّ وصنيعةٌ ، هذا إذا كان السُّوقة كالسلطان ، وقريشٌ كهاشم ، والموالي كالصُّرحاء . فقال له