عيوبه ، وينصحون له في أموره ، ويصدقونه عن نفسه ، وساعة يخلّي بين نفسه ولذاتها فيما يحلّ ويجمل فإنّ في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات . وحقٌّ على العاقل ألاّ يظعن إلا في إحدى ثلاث : إصلاح لمعاد ، أو مرمةٍ لمعاش ، أو لذّة في غير محرّم . وعلى العاقل أن يكون حافظاً للسانه ، مقبلاً على شأنه ، بصيراً بأهل زمانه .
أخبرني أبي قال : أخبرني أحمد بن طاهر قال : قال الحسن بن سهل : العقلُ الوقوفُ عند مقادير الأشياء قولاً وفعلاً .
قال : وسئل الحسن بن سهل عن البلاغة فقال : قال لي المأمون : ما البلاغة : فجعلت أفكّر فقال : دعني أقول لك ، هو ما فهمته العامّة ، ورضيته الخاصّة .
قال : وما سمعت في هذا المعنى أحسن من هذا .
وقال معاوية لصحار العبديّ : ما البلاغة ؟ فقال : أن تقول فلا تبطئ ، وتصيب فلا تخطئ .
أخبرنا أبو بكر بن دريد قال : حدثنا الحسن بن خضر قال : أخبرنا أحمد بن الحارث عن المدائني قال :
المصون في الأدب — صفحة 139
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٣٩