تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
قال : ما أعداء المروءة ؟ قلت : للعلم أتيت . قال : بنوعم السّوء ، إن رأوا حسنة دفنوها ، وإن رأوا سيّئة أذاعوها . ثم قال : " إنّ للعلم آفةً ونكداً وهجنة . فآفته نسيانه ، وهجنته نشره في غير أهله ، ونكده الكذب فيه " . أخبرنا أبو عبد الله نفطويه قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب عن ابن الأعرابي قال : كان يقال : ثمرة العلم حفظه . قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال : حدّثنا الرياشيّ قال : حدّثنا العتبيّ عن أبيه قال : دخل الحارث بن نوفل بابنه عبد الله إلى معاوية ، فقال : ما علّمتً ابنك ؟ قال : القرآن والفرائض . فقال : روّه من فصيح الشّعر فإنه يفتّح العقل ، ويفصّح المنطق ، ويطلق اللسان ، ويدلّ على المروءة والشجاعة . ولقد رأيتني ليلة صفِّين وما يحبسني إلاّ أبيات عمرو بن الإطنابة حيث يقول :
المصون في الأدب — صفحة 136 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد السلام محمد هارون