تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصون في الأدب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولست أعرف هذا الرجل بالكفاية فأشفّعك في أمره بالإجابة ، ولا بغيرها فأردّك عن مسألتك ، فإن أحبَّ ما عندنا خضر لننظر ما عنده ، فإن كان مضطلعاً بالولاية ناهضاً بثقلها ، زينةً للسّلطان وعذراً بينه وبين الرّعية ، ولّيته قدر ما يستحقّ وإن كان مقصّراً عن ذلك قضيت حقّه عنك بصلةٍ تكون كفاءً لما أمّلته له . فقال له الرّجل : إنّ لي رسماً في العمالة . فقال يحيى : ليس كلّ من رسم بشيءٍ لشفاعة أو هوىً أو باختيار من لا يوثق باختياره ، يقضي له بالكفاية . وقد أعلمتك أننا نكره أن نجعل بيننا وبين الرعية من لا يعرف وزنه ، فإنّ أموره راجعةٌ إلينا ، ومتّصلة بنا . واعلم أنّ الرسوم قد جرت لأقوامٍ بولايات ، ورسمها لهم قوم لو حضرني الراسمون لهم ذلك ، لما رأيتهم أهلاً للولاية التي رسموها لغيرهم . ووقع يحيى بن خالد في رقعة رجل استعمله فخان : قد رأيناكَ فما أعجبتنَا * وخبَرْناكَ فلم نرض الخُبُرْ