أخبرني أبي قال : أخبرنا عسل بن ذكوان عن المازني قال : سمعتُ الأصمعيّ يقول : ما سبق النابغة إلى قوله :
فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلتُ أن المنتأَى عنك واسع
ولا قال أحدٌ من الشعراءِ في هذا المعنى شيئاً أحسن منه سرقه الأخطل من النابغة وغيره ، إلاّ أن ترتيب الكلام واحد فقال :
فإن أميرَ المؤمنين وفعلَه * لكالدهرِ لا عارٌ بما فعل الدَّهرُ
وأخذه الفرزدق فقال :
ولو حملتْني الريحُ ثم طلبتني * لكنتُ كشيء أدركته مقادرُه
وسرق سلمٌ الخاسر بيت الأخطل والفرزدق فقال :
وأنت الدَّهر مبثوثاً حبائله * والدَّهرُ لا ملجأٌ منه ولا هربُ
المصون في الأدب — صفحة 99
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٩٩