وأخرجه الدارقطني والبيهقي ، ولفظ الدارقطني هكذا : ( ما أجد في الكتاب إلا
غسلتين ومسحتين ) ونقله علماؤهم في مؤلفاتهم ( 1 ) .
قال السرخسي : روي عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) : ( نزل القرآن بغسلين ومسحين ) ( 2 ) .
26 - قال الطحاوي : حدثنا ابن أبي داود قال : حدثنا أحمد بن الحسين اللهبي
قال : حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذؤيب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا
توضأ ونعلاه في قدميه يمسح ظهور قدميه بيديه ويقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنع
هكذا ( 3 ) .
أقول : خبر ابن عمر هذا وما يأتي مما رواه البيهقي عنه خير شاهد على أن
المراد بالمسح على النعال في بعض الأخبار - كما أشرنا إليه سابقا - : هو المسح
على الأقدام في النعال . ومن المعروف أن النعال العربية في ذلك الوقت كانت لا
تغطي إلا شيئا قليلا من ظهر القدم ، والواجب من المسح هو مسماه فيصح المسح
على القدم بدون خلع النعال .
27 - قال البيهقي : أخبرنا أبو بكر بن علي الحافظ : أخبرنا إبراهيم بن عبد الله
محمد بن إسحاق بن خزيمة : حدثنا عبد الجبار بن العلاء : حدثنا سفيان : حدثنا
محمد بن عجلان عن سعيد عن عبيد بن جريج قال : قيل لابن عمر : رأيناك تفعل
شيئا لم نر أحدا يصنعه غيرك ! قال : وما هو ؟ قالوا : رأيناك تلبس هذه النعال
السبتية ! قال : إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يلبسها ، ويتوضأ فيها ، ويمسح عليها .
وأخرج أيضا عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن مقبري عن ابن جريح أنه قال
لعبد الله بن عمر : رأيتك تصنع أربعا . . . إلى : ( وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ فيها ويمسح عليها ) ( 4 ) .
وأخرجه عبد الرزاق في ( المصنف ) والبخاري في ( الصحيح ) والنسائي في
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 96 ، المجموع 1 : 417 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، كنز العمال 9 : 432 / 26837 .
( 2 ) المبسوط 1 : 8 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 35 .
( 4 ) السنن الكبرى 1 : 287 .