أقول : هذا على ما يبدو أول مرحلة من مراحل التحريف في هذا الخبر . أضاف
المحرفون إلى الخبر لفظة : ( أنقاهما ) للإخلال بدلالة الخبر ، لأن الإنقاء لا يكون
في المسح ، بل في الغسل . ثم استمر التحريف في خبر عثمان إلى أن وصل إلى
نهايته ، فإليك لفظا من ألفاظ آخر مرحلة التحريف :
أخرج أبو داود والبيهقي عن عثمان بن عفان أنه دعا بماء فتوضأ . . . ومسح
برأسه ، ثم غسل رجليه الحديث ( 1 ) .
وفي سنده كما في سند اللفظ المتقدم للدارقطني ، عبد الله بن أبي زياد القداح ،
قال ابن التركماني : ( قال ابن معين : ليس بشئ . قال أبو داود : أحاديثه مناكير ) ( 2 ) .
20 - أخرج أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن بشر . والبيهقي عن
البيروتي عن جعفر بن عون . . . إلى هشام بن سعيد حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء
بن يسار - واللفظ لأبي داود - قال عطاء : قال لنا ابن عباس ( رضي الله عنه ) : أتحبون أن أريكم
كيف كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ . . . ثم قبض قبضة أخرى من الماء فرش على رجله
اليمنى وفيها النعل ثم مسحها بيديه : يد فوق القدم ويد تحت النعل ثم صنع
باليسرى مثل ذلك .
قال البيهقي : هذا أصح حديث روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في هذا ( 3 ) .
قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : حدثني أبو بكر محمد بن أحمد
بن بالويه حدثنا بشر بن موسى حدثنا خلاد بن يحيى . . . وذكر الإسناد كما تقدم ،
وساق الحديث وفيه : ( ومسح بأسفل النعلين ) ( 4 ) .
وأخرج الطحاوي والبيهقي بإسناديهما إلى عبد العزيز بن محمد عن زيد بن
أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) واللفظ للطحاوي قال : توضأ رسول
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 32 / 109 ، سنن البيهقي 1 : 47 .
( 2 ) الجور النقي 1 : 47 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 37 / 137 ، السنن الكبرى 1 : 73 ، عمدة القارئ 2 : 240 .
( 4 ) السنن الكبرى 1 : 72 .