( سفك الدماء ) ثم ، وبعدما اجترؤوا على هتك حرمات الله ورسوله بهدم قبابها ونهب ما
فيها ، تجاسروا على سفك دماء المسلمين ، وأشراف المؤمنين من الموحدين ،
والسادة المنتجبين من قاطني حرم الله ، ومجاوري الطائف من بيت الله .
وما ذنبهم إلا التوحيد وقراءة القرآن المجيد ، فسفكوا دماءهم ، وأباحوا
أموالهم وأعراضهم وحرائرهم بمرأى من الله ورسوله ونصب عينه .
وهم يصرخون ويضجون ويعجون وينادون : يا الله ، يا محمداه ، يا رسول الله .
وكان قد تألف في هذه السنة ( 1345 ) وفد من أشراف الهند ومؤمنيهم ،
قاصدين إلى الحجاز بعنوان ( جمعية خدام الحرمين ) ، وذلك ليتحققوا عظمة
سلطان نجد والوهابيين عن مهاجماتهم للطائف والحرمين الشريفين .
فسألوهم حول هذه العناوين عن مسائل ( 89 ) تسعة وثمانين .
فكان نتيجة التحقيق من أمر الطائف ما ذكروه في الصحيفة الخامسة ، نمرة ( ه )
من منشورها بعنوان ( المفاوضات الخطية ) المتبادلة المطبوعة في محروسة الهند ،
غضون يناير - فبراير سنة ( 1926 ) - .
قال : كل أحد حتى السلطان ومستشاره اعترفوا بأن النجديين أعطوا أهل
الطائف الأمان ، ثم نهبوا تلك البلدة ، وقتلوا بالرصاص الرجال والنساء .
وأخرجوا بعض النساء وحبسوهن في بستان ثلاثة أيام بلا طعام ، وبعد ذلك
أعطوا لكل مائة شخص منهم كيسا من دقيق .
وجروا أجساد الموتى كما تجر البهائم إلى الدفن بلا صلاة ولا تغسيل .
وعذبوا أناسا كثيرين لإخراج الكنوز .
وأرسلوا الباقين حفاة عراة إلى مكة .
ونهبوا أموال المسلمين كغنيمة .
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 91
مساهمون: السنقري
ص٩١