( نهب الأملاك والأموال )
هذا ، بعدما نهبوا جميع ما فيها .
كما قد نهبوا حرم النبي من قبل ، ولم يراعوا حرمته ، فأخذوا في تلك السنة ما
كان في خزانة الرسول من الحلي والحلل ، كما عن تاريخ عجائب الآثار للجبروتي .
قال - في ضمن تاريخ سنة 1223 - : ويقال : إنه ملأ الوهابي أربعة صناديق من
الجواهر المحلاة بالألماس والياقوت العظيمة القدر .
من ذلك أربع شمعدانات من الزمرد وبدل الشمعة قطعة الماس تضئ
في الظلام .
ونحو مائة سيف لا تقوم قراباتها ، ملبسة بالذهب الخالص ، ومنزل عليها
ألماس والياقوت ، ونصابها من الزمرد واليشم ونحو ذلك ، ونصلها من الحديد
الموصوف ، وعليها أسماء الملوك والخلفاء ، السالفين .
وليت شعري بأي حق لهم ، وبأي وجه نهبوا وأخذوا ؟ !
وبأي حكم حكموا في أموال المسلمين ، وخالفوا كتاب الله و ( سنة ) رسوله
وسنة الشيخين ؟ !
أو ما ذكر عند عمر بن الخطاب حلي الكعبة ، فقال قوم : لو أخذته فجهزت به
جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ؟ !
فهم عمر بذلك ، وسأل عنه أمير المؤمنين ، فقال : ( إن القرآن أنزل على النبي
والأموال أربعة : أموال المسلمين ، فقسمها بين الورثة ، والفرائض والفئ ، فقسمها
على مستحقيها ، والخمس فوضعه حيث وضعه ، والصدقات فجعلها حيث يجعلها .
وكان حلي الكعبة فيها - يومئذ - فتركه الله على حاله ، ولم يتركها نسيانا ، ولم يخف
عنه مكانا فأقره حيث أقره الله ورسوله ) .
فقال عمر : ( لولاك لافتضحنا ) ، وترك الحلي بحاله .
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 90
مساهمون: السنقري
ص٩٠