الخطيئة ، قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي . فقال : يا آدم كيف عرفته ؟
قال : لأنك لما خلقتني نظرت إلى العرش فوجدت مكتوبا فيه : ( لا إله إلا الله محمد
رسول الله ) ، فرأيت اسمه مقرونا مع اسمك ، فعرفته أحب الخلق إليك ) ( 1 ) .
ويؤيده : أنه لما سأل أبو جعفر المنصور الإمام مالكا ، فقال له : أأستقبل القبلة
وأدعو الله ، أو أستقبل قبر النبي ؟
فقال له : يا أبا عبد الله ، ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة
أبيك آدم ! ؟ ( 2 )
القاضي أبو عمرو عثمان ابن أحمد رواه مرفوعا عن ابن عباس ، عن النبي أنه
قال : ( لما اشتملت آدم الخطيئة ، نظر إلى أشباح تضئ حول العرش فقال : يا رب
إني أرى أشباحا تشبه خلقي ، فما هي ؟
قال الله تعالى : هذه الأنوار أشباح اثنين من ولدك :
أحدهما محمد ، أبدأ النبوة بك ، وأختمها به .
والآخر أخوه وابن أخي أبيه ، اسمه علي ، أأيد محمدا به ، وأنصره على يده .
والأنوار التي حولهما أنوار ذرية هذا النبي من أخيه هذا ، يزوجه ابنته تكون له
زوجة ، يتصل بها أول الخلق إيمانا وتصديقا له ، أجعلها سيدة النسوان ، وأفطمها
وذريتها من النيران ، فتقطع الأسباب والأنساب يوم القيامة إلا سببه ونسبه .
فسجد آدم شكرا لله أن جعل ذلك في ذريته فعوضه الله عن ذلك السجود أن
أسجد له ملائكته . . . ) إلى آخره .
وما رواه القاضي زكريا الحنفي - قاضي قسطنطينة في عصر السلطان محمد
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين للحاكم 2 / 615 .
( 2 ) ذكر ذلك القاضي عياض في الشفا بالتعريف بحقوق المصطفى وانظر شفاء السقام للسبكي ،
الباب الرابع ، دفع الشبه للحصني ص 140 .