شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين ) .
وفي سورة الأعراف : ( يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت
رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ) .
وفي سورة الكهف : ( ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم
يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ) .
وفي سورة الأنعام ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا
أيديهم أخرجوا أنفسكم . . . ) إلى قوله : ( وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم
شركاء ) إلى غيرها فإنها صريحة وافية للمقام .
وبين ما سيقت للرد على مقالة اليهود ، حيث قالوا : نحن أبناء الأنبياء ، وآباؤنا
يشفعون لنا .
فأجابهم الله بقوله تعالى في سورة البقرة : ( واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس
شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون ) .
وقال تعالى في هذه السورة : ( واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا
يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون ) .
قال المفسرون : إن حكم هذه الآيات مختص باليهود ، حيث قالوا : نحن أبناء
الأنبياء وآباؤنا يشفعون لنا ، فآيسهم الله من ذلك ، فخرج الكلام مخرج العموم ،
والمراد به الخصوص .
أقول : وهب أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوصية السبب ، إلا أن تخصيص
مثل هذا العام بمثل هذا السبب المخصوص ، مما يكفي فيه أدنى دليل ، وكيف بالدلائل
القطعية القائمة للشفاعة ؟ ! فيخصص بها قطعا .
فسقط الاستدلال بالنكرة في سياق النفي تارة .
وبعدم الانتصار أخرى .
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 20
مساهمون: السنقري
ص٢٠