أو مساوية ، كانت ملغاة ، وان كانت المصلحة صافية عن المفسدة ، أو راجحة
حكي عن مالك ، أنها حجة ، حتى قال : ( نضرب ) ( 1 ) المتهم بالسرقة محافظة
على المال ، وأنكر ذلك الأكثر ، ومنهم من اعتبر في العمل بها شروطا ثلاثة
أن تكون ضرورية ، وكلية ، وقطعية ، وأما مالا يكون كليا كالفروع ( الجزئية ) ( 2 )
مثل مسائل الإجارة ، وجزئيات المساقاة ، ورعاية الكفاءة في النكاح ، فإنه لا
يجوز التعويل على المصالح المرسلة فيها الا مع دلالة شرعية تدل على اعتبارها .
احتج الأولون : بأن الحكمة باعثة على رعاية المصلحة ، فحيث ( ثبت ) ( 3 )
أن في الشئ مصلحة ( يعلم تعلق ) ( 4 ) داعي ( الحكم ) ( 5 ) به تحصيلا لتلك المصلحة
[ والجواب : متى تكون الحكمة باعثة على رعاية المصلحة ؟ ] إذا تحقق
خلوها من جميع المفاسد ، أم إذا لم يتحقق ؟ الأول مسلم ، والثاني ممنوع ،
والتقدير تقدير عدم ( التحقق ) ( 6 ) ، غاية ما في الباب أن يغلب [ على ] الظن ،
لكن التكليف من فعل الله سبحانه ، فيبنى على ما علمه ، لاعلى ما ظنناه نحن .
لا يقال : المكلف يبني في كثير من الشرعيات على الظن .
لأنا نقول : حيث دل الدليل الشرعي على العمل به ، لا بمجرد الظن .
ثم نقول : لو جاز العمل بالمصلحة المرسلة ، لوجب حضور مجالس
هامش
( 1 ) في نسخة : يضرب .
( 2 ) في النسخ : الغريبة ، ولكن كتب في هامش إحدى النسخ : الجزئية ظ ،
وهو الصواب
( 3 ) في بعض النسخ : يثبت .
( 4 ) في نسخة : تعلم تعلق .
( 5 ) في نسخة : الحكمة .
( 6 ) في النسخ : التحقيق ، والصحيح ما أثبتناه .