تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أو مساوية ، كانت ملغاة ، وان كانت المصلحة صافية عن المفسدة ، أو راجحة حكي عن مالك ، أنها حجة ، حتى قال : ( نضرب ) ( 1 ) المتهم بالسرقة محافظة على المال ، وأنكر ذلك الأكثر ، ومنهم من اعتبر في العمل بها شروطا ثلاثة أن تكون ضرورية ، وكلية ، وقطعية ، وأما مالا يكون كليا كالفروع ( الجزئية ) ( 2 ) مثل مسائل الإجارة ، وجزئيات المساقاة ، ورعاية الكفاءة في النكاح ، فإنه لا يجوز التعويل على المصالح المرسلة فيها الا مع دلالة شرعية تدل على اعتبارها . احتج الأولون : بأن الحكمة باعثة على رعاية المصلحة ، فحيث ( ثبت ) ( 3 ) أن في الشئ مصلحة ( يعلم تعلق ) ( 4 ) داعي ( الحكم ) ( 5 ) به تحصيلا لتلك المصلحة [ والجواب : متى تكون الحكمة باعثة على رعاية المصلحة ؟ ] إذا تحقق خلوها من جميع المفاسد ، أم إذا لم يتحقق ؟ الأول مسلم ، والثاني ممنوع ، والتقدير تقدير عدم ( التحقق ) ( 6 ) ، غاية ما في الباب أن يغلب [ على ] الظن ، لكن التكليف من فعل الله سبحانه ، فيبنى على ما علمه ، لاعلى ما ظنناه نحن . لا يقال : المكلف يبني في كثير من الشرعيات على الظن . لأنا نقول : حيث دل الدليل الشرعي على العمل به ، لا بمجرد الظن . ثم نقول : لو جاز العمل بالمصلحة المرسلة ، لوجب حضور مجالس
هامش
( 1 ) في نسخة : يضرب . ( 2 ) في النسخ : الغريبة ، ولكن كتب في هامش إحدى النسخ : الجزئية ظ ، وهو الصواب ( 3 ) في بعض النسخ : يثبت . ( 4 ) في نسخة : تعلم تعلق . ( 5 ) في نسخة : الحكمة . ( 6 ) في النسخ : التحقيق ، والصحيح ما أثبتناه .
معارج الأصول — صفحة 222 | المحقق الحلي / محمد حسين الرضوي