دال على الإباحة ، ( أو امتثالا لخطاب دال عليها ( 1 ) .
المسألة الثانية : التعارض بين فعليه بالنظر إليهما غير ممكن ، لأنهما لا يقعان
الا في زمانين ، بل [ قد ] يقترن بالفعل ما يدل على عمومه في الأشخاص ،
وشموله ( للأوقات ) ( 2 ) فيصح تطرق التعارض ، وفي التحقيق : التعارض راجع
إلى تلك القرينة .
وأما التعارض بين قوله وفعله - عليه السلام - فممكن ، فعلى هذا ، إذا تعارض
قوله وفعله ، ولم يعلم تقدم أحدهما على الاخر ، وجب التوقف ، الا لدلالة غيرهما
سواءا كان التعارض من كل وجه أو من بعض ، وقال جماعة : يجب المصير
إلى القول .
واحتجوا : بأن القول يدل بنفسه ، والفعل ( يفتقر ) ( 3 ) في الدلالة إلى القول
فكان القول أولى . وبأن الفعل يحتمل الاختصاص به عليه السلام ، وليس كذلك القول .
وجواب الأول ، أن الكلام ليس في الفعل المطلق ، بل في الفعل الذي
قام الدليل على وجوب متابعته عليه السلام فيه ، فصار كالقول ، وهذا هو الجواب
عن الثاني .
فائدة
اختلف الناس في النبي - صلى الله عليه وآله - هل كان متعبدا بشرع من قبله أم لا ؟
وهذا الخلاف عديم الفائدة ، لأنا لا نشك أن جميع ما أتى به لم يكن نقلا عن
الأنبياء ، عليهم السلام بل عن الله تعالى بواسطة الملك ، ونجمع على أنه صلى الله عليه وآله أفضل
الأنبياء ، وإذا أجمعنا على ثمرة المسألة ، فالدخول بعد ذلك فيها كلفة .
هامش
( 1 ) في نسخة : أو امتثال دال عليها
( 2 ) في نسخة : الأوقات
( 3 ) في نسخة : مفتقر