ثم هذا الضرب ينقسم إلى قسمين : أحدهما له بدل مع فقده ، والآخر
لا بدل له .
فالأول : من قتل كبير النعام فوجب عليه بدنة ، فإن لم يستطع أطعم
ستين مسكينا ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يقدر على ستين
يوما ، كان عليه ثمانية عشر يوما ، بدل كل عشرة أيام - وهي أكثر الجمع -
أقلها وهي ثلاثة أيام ، لأنها أقل الجمع ، ولهذا انتقل من ستين إلى ثمانية
عشر ، فإن لم يطق صيام ثمانية عشر يوما استغفر الله سبحانه وتعالى .
فأما باقي ما ذكرنا أن فيه بدنة لم يأت نص بالبدل فيه . ولولا أنا نقتفي
آثار المراسم لم نقسمه ، وقلنا بالبدل فيه كله ، إذ كل منه تجب فيه بدنة ،
بل الواجب في كل من لم يجد الكفارة أن يعزم على فعلها عند المكنة .
وثاني الدم : ما يجب فيه بقرة ، وهو الجدال مرتين كاذبا . وفي قتل
البقرة الوحشية ، والجماع لامرأته - بعد الطواف والسعي وقبل التقصير -
وفي النظر إلى غير أهل الناظر ، للمتوسط في كل منه دم بقرة .
ثم هذا الضرب أيضا على ضربين : أحدهما له بدل ، والآخر لا بدل له .
فما له بدل : كفارة قتل بقر الوحش خاصة ، وبدله إلى النصف من بدل
البدنة في الاطعام والصيام الأوفى والأدنى .
وثالثه : ما فيه دم شاة .
فمن صاد ظبيا فعليه دم شاة ، فإن لم يجد فعليه إطعام عشرة مساكين ،
فإن لم يجد صام ثلاثة أيام . وكذلك في الثعلب والأرنب .
وفي المجادلة مرة كاذبا .
وفي من نفر حمام الحرم ، فإن لم يرجع ، ففي كل حمامة منه دم شاة .
ومن كسر بيض نعامة - وله إبل - فيرسل فحولتها في إناثها ، فما نتج
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 119
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص١١٩